فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 594

المطلب الثالث

الدليل الثاني على الشمول

قوله تعالى: {وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [1] .

قال ابن جرير:"يقول تعالى ذكره"اقسم يا محمد لقد جئنا هؤلاء الكفرة بكتاب يعنى القرآن الذي أنزله إليهم، يقول:"لقد أنزلنا هذا القرآن مفصلًا مبينًا فيه الحق من الباطل" [2] .

ومثلها في المعنى عند القرطبي قوله تعالى:

{وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا} [3] .

والمعنى أن هذا الكتاب جاء بتفصيل أحكام التكليف [4] .

ومثلها قوله تعالى: {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [5] .

قال الإِمام القرطبي:"وتفصيل كل شيء"مما يحتاج العباد إليه من الحلال والحرام والشرائع والأحكام" [6] ."

وقد أمر الله رسوله محمدًا - عليه الصلاة والسلام - أن يعلن هذه الحقيقة

(1) سورة الأعراف: آية 52.

(2) جامع البيان في تأويل القرآن 8/ 203، الجامع لأحكام القرآن 7/ 217.

(3) سورة الإِسراء: آية 12.

(4) الجامع لأحكام القرآن 10/ 228.

(5) سورة يوسف: آية 111.

(6) الجامع لأحكام القرآن 9/ 277.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت