الثاني: ما ذكره الآمدي حيث قال:"الفقه مخصوص بالعلم الحاصل بجملة من الأحكام الشرعية الفرعية بالنظر والاستدلال" [1] .
الثالث: تعريف الرازي حيث قال"وفي اصطلاح العلماء عبارة عن العلم بالأحكام الشرعية العملية المستدل على أعيانها بحيث لا يعلم كونها من الدين بالضرورة" [2] .
الرابع: وعرفه الفتوحي بقوله الفقه:"معرفة الأحكام الشرعية الفرعية بالفعل أو القوة القريبة" [3] قال:"وهذا الحد لأكثر أصحابنا المتقدمين" [4] .
الفرع الثاني
القيود المتفق عليها
القيد الأول"الشرعية":
وهو قيد ثابت في جميع التعريفات سواء فيما ذكرته أو لم أذكره [5] .
والمقصود بهذا القيد إخراج اللغويات والمحسوسات والعقليات، والمقصود بالعقليات: أي ما دل عليه العقل المجرد الذي لا يستند إلى الوحي فهذا ليس من الفقه قطعًا، وعلى هذا فإن الفقه الإِسلامي هو ما اسْتُنْبط من طريق الاجتهاد الشرعي.
القيد الثاني: أن الفقه مُسْتَنْبط من"الأدلة الشرعية التفصيلية"والتقييد
(1) الإحكام في أصول الأحكام للآمدي 1/ 6.
(2) المحصول في علم أصول الفقه 1/ 92، ط 1، 1399، لفخر الدين الرازي - تحقيق د. طه جابر العلواني.
(3) قوله:"بالفعل"أي بالاستدلال، وقوله:"بالقوة القريبة"أي من الفعل أي بالاستدلال أو التهيوء لمعرفتها شرح الكوكب المنير. 1/ 41
(4) المصدر نفسه 1/ 41.
(5) شرح التلوبح 1/ 12، الأحكام للآمدي 1/ 6، المحصول 1/ 92، شرح الكوكب