فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 594

{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [1] .

فقد حفظ الله هذا القرآن من أن يزاد فيه أو ينقص منه:

{لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} [2] .

ومَنْعُ القرآن من الخلل والفساد وحفظه واتقانه كل ذلك من معنى الإِحكام الوارد في قوله تعالى:

{كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ} [3] .

فالإحكام الاتقان والمنع من الفساد كما ورد في لسان العرب [4] وأحكم الله آياته أي منعها من الفساد والخلل والدخل والباطل وهو تفسير قتادة واختيار الطبري وقال عنه القرطبي وهو أحسن ما قيل في تفسير الآية [5] .

ومثلها في إفادة هذا المعنى قوله تعالى:

{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ} [6] .

قال الشاطبي عند هذه الآية مبينًا أنّ الحفظ يشمل السنة كذلك، قال:"فأخبر أنه يحفظ آياته ويُحْكمها حتى لا يخالطها غيرها، ولا يداخلها التغيير ولا التبديل، والسنة وإنْ لم تُذكر فإنها مُبيّنةُ له ودائرة حوله، فهي منه، وإليه"

(1) سورة الحجر: آية 9.

(2) سورة فصلت: آية 42.

(3) سورة هود: آية 1.

(4) مادة حكم 2/ 143.

(5) جامع البيان 11/ 180، الجامع لأحكام القرآن 4/ 10، 9/ 2.

(6) سورة الحج: آية 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت