المسالك الفاسدة التي انتشرت قديمًا وحديثًا في الفكر الإِسلامي لنقطع الطريق على الغزو الفكري الحديث بما يحمله من عقائد وأنظمة [1] .
وعلى هذا الأساس نفسه تمكنت العلمانية - فخالفت في الأصول والفروع - وحكمت بأهوائها على أحكام الشريعة الإِسلامية في أكثر الفروع بالإِبطال مثل أحكام الجنايات"وحكم شرب الخمر"و"الزنى"و"الربا"و"الردة"و"أكثر الأحكام التي تخص المرأة من الحجاب والاختلاط والإِرث"و"الأحكام العامة التي تخص الدولة وسياسة الحروب".. وغير هذه الأمثلة كثير.
حتى حكمت - باسم المصلحة - على الشريعة الإِسلامية بالإِبطال إلا في بعض المواطن مثل ما يسمونه"بالأحوال الشخصية". ونادى بهذا المذهب كثير ممن ينتسبون إلى الإِسلام، واجتمع على نصرته أعداء الشريعة الإِسلامية وهم في كل ذلك يزعمون أن الإِسلام مجد العقل، وله حق العمل بالمصالح بعد التعرف
(1) حرص الأوروبيون دعاة العلمانية"اللادينية"على نصر هذا المسلك ودعمه بكل نفيس يقول كرومر في تقريره السنوي عام 1905 في الفقرة (7) التي كتبها بعنوان"الشيخ محمد عبده: قال وهو يتحدث عن الشيخ وأتباعه:"... وفكرتهم الأساسية تقوم على إصلاح النظم الإِسلامية المختلفة دون إخلال بالقواعد الأساسية للعقيدة الإِسلامية، فهم وطنيون حقًا بمعنى أنهم راغبون في ترقية مصالح مواطنيهم وإخوانهم في الدين، ولكنهم غير متأثرين بدعوة الجامعة الإِسلامية ويتضمن برنامجهم - إن كنت قد فهمته حق الفهم - التعاون مع الأوروبيين لا معارضتهم في إدخال الحضارة الغربية إلى بلادهم". - الإِسلام والحضارة الغربية 78 - 79، وقد أثبت البحث العلمي أنه لم تسلم القواعد الإِسلامية للعقيدة الإِسلامية، انظر رسالة الدكتوراه: عقيدة الشيخ محمد عبده عرض ونقد، جامعة أم القرى مخطوط، ولم تسلم النظم الإِسلامية كما ظهر لنا في هذا الموضع، وانظر رسالة ماجستير العلمانية نشأتها وتطورها 575 - 576 - 577 - 578 - 579 للدكتور سفر الحوالي - طبعة جامعة أم القرى - الطبعة الأولى 1402 هـ. ورسالة ماجستير بعنوان: مفهوم تجديد الدين 242 - 243. بسطامي سعيد - الطبعة الأولى 1405 هـ - دار الدعوة - الكويت."