فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 594

ويقصد -رَحِمَهُ اللهُ- القياس الفاسد والرأي المذموم.

ثم قال بعد ذلك:"وتجد في كلامهم استعماله والاستدلال به وهذا حق كلما سنبينه إن شاء الله تعالى" [1] .

وقد بينت محل الذم كما سبق، وأما استعمال السلف والاستدلال به فإليك بيان أنواع الرأي المحمود:

1 -رأي الصحابة فقد كان أحدهم يرى الرأي فينزل القرآن بموافقته [2] .

2 -الرأي الذي يفسر النصوص ويبين وجه الدلالة منها ويقررها ويوضح وشمهل طريقة الاستنباط منها [3] .

3 -والرأي الذي تواطأت عليه الأمة وتلقاه خلفهم عن سلفهم [4] .

4 -ما كان أقرب إلى كتاب الله وسنة رسوله وأقضية الصحابة [5] .

والحاصل أن الرأي المذموم هو الرأي المجرد الذي لا دليل عليه، بل هو خرص وتخمين، وهذا أجمع الصحابة على رده [6] .

والرأي المحمود هو:"رأي مستند إلى استدلال واستنباط من النص وحده أو من نص آخر معه [7] فهذا من ألطف فهم النصوص وأدقه" [8] .

(1) أعلام الموقعين 1/ 133.

(2) أعلام الموقعين 1/ 81.

(3) المصدر نفسه 1/ 82.

(4) المصدر نفسه 1/ 83.

(5) المصدر نفسه 1/ 85.

(6) المصدر نفسه 1/ 69.

(7) ويدخل في ذلك ما كان مستندًا إلى جملة نصوص. وسيأتي بيانه عند دراسة المصلحة وقضية الثبات والشمول.

(8) المصدر نفسه 1/ 83.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت