ويقصد -رَحِمَهُ اللهُ- القياس الفاسد والرأي المذموم.
ثم قال بعد ذلك:"وتجد في كلامهم استعماله والاستدلال به وهذا حق كلما سنبينه إن شاء الله تعالى" [1] .
وقد بينت محل الذم كما سبق، وأما استعمال السلف والاستدلال به فإليك بيان أنواع الرأي المحمود:
1 -رأي الصحابة فقد كان أحدهم يرى الرأي فينزل القرآن بموافقته [2] .
2 -الرأي الذي يفسر النصوص ويبين وجه الدلالة منها ويقررها ويوضح وشمهل طريقة الاستنباط منها [3] .
3 -والرأي الذي تواطأت عليه الأمة وتلقاه خلفهم عن سلفهم [4] .
4 -ما كان أقرب إلى كتاب الله وسنة رسوله وأقضية الصحابة [5] .
والحاصل أن الرأي المذموم هو الرأي المجرد الذي لا دليل عليه، بل هو خرص وتخمين، وهذا أجمع الصحابة على رده [6] .
والرأي المحمود هو:"رأي مستند إلى استدلال واستنباط من النص وحده أو من نص آخر معه [7] فهذا من ألطف فهم النصوص وأدقه" [8] .
(1) أعلام الموقعين 1/ 133.
(2) أعلام الموقعين 1/ 81.
(3) المصدر نفسه 1/ 82.
(4) المصدر نفسه 1/ 83.
(5) المصدر نفسه 1/ 85.
(6) المصدر نفسه 1/ 69.
(7) ويدخل في ذلك ما كان مستندًا إلى جملة نصوص. وسيأتي بيانه عند دراسة المصلحة وقضية الثبات والشمول.
(8) المصدر نفسه 1/ 83.