فهرس الكتاب

الصفحة 487 من 594

أما نسبة مذاهب الأصوليين إلى كتبهم وتحرير موقفهم من المصلحة فذلك لا يحتاج مني إلى بحث - فلقد حُرر تحريرًا حسنًا وأكتفي بما حرره أستاذي الدكتور حسين حامد حسان وأبني عليه [1] . ومن ذلك قوله:"كل ضروب الاجتهاد المستندة إلى أصل اعتبار المصالح في الأحكام تعتبر استدلالًا بالنصوص الشرعية وليس فيهاعمل بمصلحة مجردة ولا ترك لنص من نصوص الشريعة" [2] .

ويقول: وقد"أبطلنا دعوى أن مالكًا يقدم رعاية المصلحة على النص أو يترك بها خبر الأحاد، وأثبتنا أن جميع الفتاوى التي نُسبت إليه واتخذت دليلًا على هذه الدعوى غير مفيدة في هذا المطلوب وبينا أسباب ذلك" [3] .

"أثبتنا أن المصلحة التي لا تشهد النصوص الشرعية لنوعها ولا لجنسها بالاعتبار مصلحة مردودة باتفاق ... وهي المصلحة الغريبة التي حكى الغزالي والشاطبي الإِجماع على عدم الأخذ بها .. وقلنا أن المصلحة التي يقول بها الطوفي لا تختلف عن هذا النوع من المصالح المردودة إلّا في أن الطوفي يقدمها على النص والإِجماع" [4] .

وقد حاول محمد شلبي الانتصار له - مع أن الطوفي إنما اتبع المصالح المردودة وحاول تقديمها على النص والإِجماع، وقد أثبت العلماء المعتبرون قديمًا وحديثًا مخالفته لسائر الأئمة وشذوذه عن الإِجماع.

ومن عجب أن ترى صاحب تعليل الأحكام يحاول أن يسند رأي الطوفي

(1) انظر نظرية المصلحة، وانظر ضوابط المصلحة للأستاذ البوطي. وهما بحثان متخصصان في موضوع المصلحة.

(2) نظرية المصلحة 807.

(3) المرجع نفسه 807.

(4) المرجع نفسه 808 وراجع إن شئت ما ذكره من التفاصيل والأدلة في كل موضع من هذه المواضع تجد أنه حرر نسبة المذاهب إلى أصحابها وضبطها ورد على المخالفين أمثال الطوفي الذي يحاول د. شلبي الانتصار له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت