فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 594

بتخييرهم بين ثلاثة خصال وهي: الدخول في الإِسلام، أو دفع الجزية، أو القتال، ثم أجاز القرآن - ولهذا تطبيقات في عمل الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يصالح المسلمون أعداءهم بشرطين اثنين:

الأول: تحقق الضرورة والمصلحة.

الثاني: أن لا يكون الصلح مؤبدًا [1] .

فالحكم الشرعي الثبات في علاقة المسلمين بأعدائهم وجوب التخير بين ثلاثة خصال أو الدخول في صلح معهم بشروطه المعلومة.

فإذا جاء على المسلمين وقت وكان لهم من القوة والسلطان ما يخيرون به أعدائهم بين تلك الثلاثة الخصال فلا يجوز لهم إلّا ذلك وهم في ذلك منفذون لحكم الله الذي هو ثابت في حقهم إلى يوم القيامة ما داموا في تلك الحالة [2] .

وإذا جاء وقت آخر ولم يكن لهم من القوة والسلطان ما يخيرون به الكافرين .. ودخلوا معهم في صلح بشروطه الشرعية فإنهم في ذلك منفذون لأمر الله الذي هو ثابت في حقهم إذا كانوا في حالة لا يستطيعون بها قتال أعدائهم" [3] ."

هذه صورة الحكم الشرعي، بقي بعد ذلك تحقيق المناط، وهو النظر في

(1) شرح السير الكبير 5/ 1689، لشمس الدين السرخسي تحقيق د. صلاح الدين المنجد مطبعة شركة الإِعلانات الشرقية، الجموع شرح المهذب 18/ 221 - الطبعة الأولى، بدائع الصنائع 9/ 4324 مطبعة العاصمة، القاهرة، الناشر زكريا علي، وحاشية الدسوقي 2/ 206، الطبعة بدون الناشر - دار الفكر. المغني لإبن قدامة 9/ 297.

(2) شرح السبر الكبير 5/ 1689، بدائع الصنائع 9/ 4324، الأم 4/ 190، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 2/ 206، كشاف القناع 3/ 103 - 104 مطبعة الحكومة بمكة، نهاية المحتاج 8/ 106 - الطبعة بدون.

(3) انظر بحثًا مفصلًا في هذا - مع ذكر مواطن الإِجماع - في رسالة ماجستير بعنوان"دار الإِسلام ودار الحرب وأصل العلاقة بينهما"مخطوطة بالمكتبة المركزية، من - ص 78 الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت