الرافدين عدو الصليب ومحطم عرش الروافض الشيعة الشيخ أبو مصعب الزرقاوي - رحمه الله - والذي يحلوا لي أن أُردد فيه:
هُوَ العَارِضُ الثَّجّاجُ، أخضَلَ جُودهُ * وَطَارَتْ حَوَاشِي بَرْقهِ فَتَلَهّبا
إذا ما تَلَظّى في وَغًى أصْعَقَ العِدَى * وإنْ فَاضَ في أُكرُومَةٍ غمرَ الرُّبَا
وحالت الأقدار ثانية بينه وبين مطلبه، وخاصة أنه لم ينل قسطًا وافرًا من التدريب العسكري.
وأمام تلك الخطوب والمصاعب قرر شهيدنا أن يرحل إلى إحدى الدول المجاورة طمعًا في أن ينال قسطًا من التدريب العسكري وكان له ما أراد.
وبعد أن باءت محاولاته العثور على طريق إلى الشيشان بالفشل، فتح الله عليه ويسر له بابًا إلى مهوى الأفئدة وقرة العين أفغانستان، وساق الله إليه مَن يأخذ بيده إلى تلك الربوع المعطاءة لينال شهادة الخلود السرمدي.
حزم ابن أزد العز والفخار حقائبه، ويمم وجهه شطر المحطة المنتظرة، وبعد رحلة قاسية حطّ رحاله بين رواسي غرباء آخر الزمان، وكان اللقاء الأول بهذا الفارس المغوار.
شاب في مقتبل العمر يأسرك بأدبه وحيائه وصمته.
وَمَا الصَّمْتُ إلاَّ في الرِّجَالِ مَتَاجرٌ * وتاجرهُ يعلو على كل تاجرِ