فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 68

همُ الملائكُ إلا أنّهمْ بشرٌ * عَلَى الْوَرَى حُلَفَاءُ لِلْهُدَى نُصِبُوا

قومٌ إذا ذكرَ الرحمنُ منْ وجلٍ * لاَنُوا وَإِنْ شَهِدُوا يَوْمَ الْوَغَى صَعُبُوا

غُرُّ الوجوهِ مصاليتٌ إذا نزلوا * عَنِ السُّرُوجِ مَحارِيْبَ التُّقَى رَكِبُوا

لاَيَسْكُنُ الْحَقُّ إِلاَّ حَيْثُ مَا سَكَنَوا * وليسَ يذهبُ إلا حيثُ ما ذهبوا

بُحُورُ جُودٍ إِذَا هَبَّتْ رِيَاحُ وَغى ً* مَاجُوا وَمَجُّوا وَإِنْ هُمْ سَالَمُوا عَذُبُوا

وهكذا، وبعد طول بحث، وكثير سؤال، يسر الله لهذا الفارس المهاجر بدينه، مَن يأخذ بيده من تلك المعسكرات، ويضعه بين يدي الشيخ أبي الليث الليبي [1] ، الذي استقبله فرحًا مستبشرًا.

ولم يمض كثير وقت على ذاك اللقاء، حتى بادره سهم بالسؤال قائلاَ:"كيف قبلتني في مجموعتك وأنت لا تعرفني؟!"، وسرعان ما جاء الرد الذي كان حاضرًا على لسان أبي الليث"المكر والخديعة من العينين تظهران، ونحسبك من الصادقين والله حسيبك".

بدأ شهيدنا مشواره الجديد، فأعدّ واستعدّ، وما هي سوى أشهر حتى بدأ الإعداد لغزوة شنكاي الأولى، ويسر الله، وشارك سهم إخوانه تلك الغزوة، التي سرعان ما عاد منها مظفرًا تحفه عناية السماء وترعاه.

نهضوا بأعباء المناقب وارتقوا * في منصب العليا الأشم الراسي

تركوا العدا صرعى بمعترك الردى * فالله يحرسهم من الوسواس

صفاته وأخلاقه: كان رحمه الله كما حدثني الشيخ أبو الليث الليبي:"صاحب لياقة بدنية عالية، وأخلاق حسنة، محبوبًا من قِبل الجميع، صاحب طرفة جميلة"

(1) ) قتل رحمه الله في وزيرستان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت