طبيعيًا للتبليغ الصحيح لا محالة:"وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ، وَكَفى بِرَبِّكَ هادِيًا وَنَصِيرًا".
هذا هو الطريق، وليس هنالك غيره من طريق". انتهى"
قلت: صدق _ والله_ الشيخ الألباني حين قال عن سيّد:"له كلمات عليها نور وعليها علم".
وصدق الشيخ عبد الله عزام حين قال [1] :"هذه المعركة، من أراد أن يفهمها واضحة كما هي وكأنه يتلقى القرآن الآن كما أنزل ويخوض به معركته الحالية، معركته التي خاضها أول مرة فعليه بظلال القرآن، والذي لا يقرأ كتاب أو تفسير سيد قطب"في ظلال القرآن"لا يستطيع أن يدرك أبعاد هذه المعركة لأسباب كثيرة، منها: أن الرجل الذي كتب هذا الكتاب أو فسّر هذا التفسير كان ينقل إلى الناس أحداثا من واقع المعركة، من داخل أرض النزال. وكان يكتب الكلمات وهو يرى حبل المشنقة يلوح أمام ناظريه."
فكتبها وهو مجرد من كل الخوف، من كل العلائق في الدنيا، لا وظيفة ولا زوجة ولا أولاد ولا أية رابطة من الروابط التي تشده على الأرض. كتبه وهو يودع الدنيا.
وكل من يقرأ تفسير سورة البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأعراف، _وامشي معها، الطبعة الثانية فما بعدها_ يشعر بأن الذي كتب هذه الكلمات ليس من أهل الدنيا إنما يودع الدنيا بهذه الكلمات ويشير إليها بإشارة السلام المودع بهذه العبارات.
(1) ) التربية الجهادية.