وهو في نفس الوقت لا يشتري بالحق ثمنًا قليلًا. ولا يكون أبدًا أداة لتزييف الحق أو تضليل الناس أو إعلاء شأن الأهواء وخداع الناس بها تحت عناوين الفكر الحر أو الانطلاق أو غيرها. [ماذا يقرأ الشباب المسلم - أنور الجندي]
ويقول القنّوجي _رحمه الله_ في كتابه الحِّطة مبينًا أهمية معرفة المؤلِّف:"فإنه لا يطمئنُ قلب بكتاب مؤلفٍ، ولا يسكنُ فكرٌ من رأى روضِ مصنفٍ، مالم يعرف غارس أشجاره ومفوِّفَ أزهاره إذ بذاك يتم علمُ مقداره، وتصفو النفسَ بالتروح بين ورده وبَهَاره، وكأنه نسب الكتاب، ومنه المبدأ وإليه المآب".
6.كل مؤلف تقرأ له، يترك في تفكيرك مسارب وأخاديد، فلا تقرأ إلا لمن تعرفه بعمق التفكير، وصدق التعبير، وحرارة القلم، واستقامة الضمير. [السباعي، هكذا علمتني الحياة]
7.جرِّد الحجة من قائلها، ومن كثرة القائلين وقلّتهم بها، ومن ضغط الواقع وهوى النفس، واخلُ بها والله ثالثكما، تعرف الحق من الباطل. [الطريفي- عضوية المرأة للشورى .. تأصيل وتنزيل!]
8.كلنا ذو خطأ، وكل يأخذ من قوله ويرد إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
9.الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها أخذ بها.
يقول ابن المعتز _ كما في تاريخ بغداد للخطيب البغدادي_"... يجب أنْ لا يُدفع إحسان محسن، عدوًا كان أو صديقًا، وأنْ تؤخذ الفائدة من الرفيع والوضيع، فإنه يروي عن عليّ بن أبي طالب أنه قال:"الحكمة ضالة المؤمن فخذ ضالتك ولو من أهل الشرك"، ويروي عن بزر جمهر أنه قال:"أخذتُ مِنْ كل شيءٍ أحسن ما فيه، حتى انتهيتُ إلى الكلب والهرة والخنزير والغراب،