فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 93

والاقتصاد الّذي هو روح القوة الأمريكيَّة، يعتمد على ركائز هي:

-التكنولولجيا المتقدمة.

-الحريَّة.

-الأمان.

وقد أدَّت ضربات المجاهدين المتتابعة إلى زعزعة الاقتصاد الأمريكي، ومنازعته عوامل قوّته، حتّى جاءت ضربة الحادي عشر من سبتمبر والّتي أدّت خلال أسبوعٍ منها إلى خسارة لا تقل عن تريليون ريال، والخسائر مستمرّة من تأثيرها ومضاعفات آثارها، وسينزل -بإذن الله- إصدارٌ لمركز الدراسات عن"نزيف الخسائر الأمريكيَّة"يقدّم تقريرًا اقتصاديًّا مفصّلًا عن الحالة في أمريكا.

ومن الملاحظ أنَّ أمريكا بدأت تتنازل مضطرة عن مبادئها، فأطلق للتجسس العنان وتجاوزت ما كانت تلتزم من حفظ الحقوق الشخصية، وقيّدت حرّيَّات المستثمرين وأصحاب الحسابات بأنظمة كثيرةٍ احتياطًا من الإرهاب، كما أنَّ اقتصادها فقد الأمان بالكليَّة وفرَّت رؤوس الأموال التي كانت استقرّت هناك، وتوقّفت رؤوس الأموال الأخرى عن التدفق، وهبطت أسهم الشركات والمؤسسات الأمريكيَّة في بورصات العالم، وخفضت النفقات التي كانت توجه للأبحاث والدراسات، في خطوات سريعة مؤدية لانهيار الاقتصاد بسقوط ركائزه الثلاث.

وفيما يتعلّق بالجيش الأمريكي، فقد عجم المجاهدون عوده، واختبروه في ميادين عدّة، وللمجاهدين خبرةٌ سابقةٌ بقتال أكبر قوّة في العالم وقتها (جيش الاتحاد السوفيتّي) ، ومن خاض المعركتين يؤكد أن لا مقارنة بين الجيشين، وتفوّق أمريكا إنَّما هو بسلاح الجوّ وحده، وسلاح الجوّ كما هو معلوم لا يمكنه حسم المعركة ولا أن يتقدّم في أرض العدوّ بدون سندٍ برّي، والجيش الأمريكيّ البرّي وإن كان قويًّا بالتكنولوجيا والمساندة الجوية إلاَّ أنَّه لا يتناسب مع قوّة أمريكا، ولا يمثّل سمعتها العالميَّة، بل إنَّ أمريكا لم تخض في تاريخها معركة برّيَّة ناجحة، ولم تعتمد على القوة البرية في شيء من المعارك بنسبة كبيرة، وإنَّما كانت قوّتها الكبرى هي القوة الجويَّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت