فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 93

لا بدّ للقول بأنَّ الأمريكان معاهدون، من إثبات أنَّ العهد صحيح غير مخالف للشرع، والواقع أنَّ العهد مناقض للشريعة فهو مشروط بالتأبيد، ومبنيّ على شرعيَّة الأمم المتّحدة والقانون الدولي، الّي نراه نحن المسلمين طاغوتًا يجب الكفر به، كما أنَّه عهدٌ يقتضي مخالفة أحكام الشريعة الواجبة في المعاهدين، ولا يُجري عليهم حكم الإسلام، والّذي عقد العهد حاكم خائن للمسلمين لا يصحّ أن يعقد شيئًا نيابةً عنهم.

ولو فرض أنَّ العهد قد انعقد مع كلّ هذا، فإنَّه قد انتقض ولا شكَّ بمحاربتهم للمسلمين في كلّ مكان، واتّخاذهم أرض الجزيرة قاعدة تنطلق منها الجُيوش الصليبية لحرب الإسلام.

وسننقل نقلًا مطوّلًا عن كتاب"انتقاض الاعتراض على تفجيرات الرياض"لعبد الله بن ناصر الرشيد في مسألة عهود الأمريكان وصحّتها، لكثرة ما تردّد هذه الشبهة الباطلة.

قال في كتابه ص (9 - 21) :"تضمن الجواب: القول بأنَّ الأمريكان في الجزيرة العربيَّة معاهدون، ولا بدَّ لإثبات ذلك من مقاماتٍ أربع:"

المقام الأوَّل: إثباتُ العهدِ، وتصحيحُهُ في نفسه وصيغته.

المقام الثَّاني: إثباتُ أهليَّةِ من أعطى العهد، ولزوم عهده للمسلمين.

المقام الثالث: إثباتُ أنَّ العهدَ لا ينتقضُ بمحاربة مسلمين في ولاية أخرى.

المقام الرابع: إثباتُ أنَّ العهدَ لم ينتقضْ بأمرٍ وقعَ في الولاية التي كانت فيها التفجيرات.

فإذا أقيمت أدلَّة هذه المقامات، وأثبتَها المنازع، فالأمريكان في جزيرة العرب معاهدونَ، تحرم دماؤهم ونقول في الإنكار على من قاتلهم: قتل المعاهد كبير. وصدٌّ عن سبيل الله وكفر به وقتل للمسلمين في كل مكان، وغدرٌ بهم، وإخراجهم من ديارهم = أكبر عند الله، كما أنَّ تولِّي الكافرينَ، وتحكيم القوانين الوضعيَّة، واستحلال المحرَّمات، وعقد الولاء والبراء على معاقد الجاهليَّة أكبر عند الله، والفتنة أكبر من القتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت