ثالثًا: أنَّ المفسدة التي يُفضي اعتبارها إلى تعطيل شعيرةٍ من شعائر الدين لاغيةٌ.
وأمَّا القاعدة الثالثة: فإنَّ الاستدلال بالمفسدة على إلغاء حكمٍ من الأحكام، إن أريد به إلغاؤه لمدةٍ قليلةٍ، أو في مكانٍ دون مكانٍ، صحَّ، بخلاف ما إذا أُريد به تعطيل أصل الحكم، كما يفعل من يريد تعطيل الجهاد، فيستدلُّ بشيءٍ من أدلّتهم المعروفة، والتي لو طُردت لأغلق باب شعيرة الجهاد بالكلِّيَّة.