كثيرًا مما يدعو الله تعالى أن يجعل قبلته مكة، ولقد فعل الله به ذلك، ولقد قدست ثم قدست ثم قدست من سبع أرضين، وأنها الأرض التي قال الله تعالى: {باركنا فيها للعالمين} .
أخبرنا عبد الرحمن بن يعقوب الأنصاري، قال: قرأت على الشيخ أبي بكر أحمد بن محمد بن عبدوس، قال: ثنا أبو حفص عمر بن القاسم، قال: ثنا أبو محمد بكر بن سهل، قال: ثنا أبو محمد عبد الغني بن سعيد الثقفي، قال: ثنا أبو محمد موسى بن عبد الرحمن الصنعاني، عن ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس في قوله تعالى: {سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها} . قال: السفهاء قريظة والنضير، وكل من كان من بني إسرائيل حول النبي صلى الله عليه وسلم. {ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها} . يعني: التي كان عليها إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط صلوات [الله] عليهم، وهي قبلة بيت المقدس، كانت الصلاة إليها. وقوله: {وما جعلنا القبلة التي كنت عليها} . يريد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى [مدة] مقامه بمكة إلى بيت