فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 492

المقدس، ثم هاجر إلى المدينة، فصلى عشرين هلالًا إليها، ثم صرفت القبلة إلى الكعبة. {وما كان الله ليضيع إيمانكم} يا معشر المهاجرين والأنصار، يريد: صلاتكم إلى بيت المقدس، فسمى الله تعالى الصلاة إليها إيمانًا.

أخبرنا أبو الفرج، قال: أبنا عيسى، قال: أبنا علي بن جعفر، قال: ثنا محمد بن الحسن، قال محمد بن خلف، قال: ثنا رواد بن الجراح، عن عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: أول ما نسخ من القرآن فيما بلغنا -والله أعلم- أمر القبلة، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي هو وأصحابه بمكة قبل الكعبة ثمان، يصلون ركعتين بالغداة، وركعتين بالعشي، فلما عرج به إلى السماء أمر بالصلوات الخمس، وصارت الركعتان للمسافر، وصار للمقيم أربع ركعات، فلما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم لليلتين خلتا من ربيع الأول أمره الله تعالى أن يصلى نحو بيت المقدس، قبلة اليهود؛ لئلا يكذب به أهل الكتاب إذا صلى إلى غير قبلتهم، مما يجدون من نعته في التوراة، فصلى النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه أول مقدمه إلى المدينة إليها سبعة عشر شهرًا، وصلت الأنصار قبل بيت المقدس سنين من قبل الهجرة، وذلك قوله تعالى: {ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت