منك، وأرسل عليك ماءً من تحت العرش فأغسلك حتى أتركك مثل المهاة، وأضرب عليك سورًا من غمام غلظه اثنى عشر ميلًا، وسياجًا من نار، وأجعل عليك قبة جبلتها بيدي، وأنزل فيك روحي وملائكتي، يسبحون فيك، لا يدخل أحدٌ من ولد آدم إلى يوم القيامة، فمن يرى ضوء تلك القبة من بعيد يقول: طوبى لوجه يخر فيك لله ساجدًا، وأضرب عليك حائطًا من نار، وسياجًا من الغمام، وخمس حيطان من ياقوت ودر وزبرجد، أنت البيدر، وإليك المحشر، ومنك المنشر.
أخبرنا أبو مسلم، قال: أبنا عمر، قال: أبنا أبي، قال: ثنا الوليد، قال: ثنا إبراهيم بن محمد، ثنا محمد بن بشير، عن إسماعيل بن عياش، عن عبد الله بن بشير، عن كعب قال: قال الله تعالى لصخرة بيت المقدس: من أحبك أحببته، ومن أحبك أحبني، ومن نسيك نسيته، عيني عليك من السنة إلى السنة، لا أنساك حتى أنسى يميني، من صلى فيك ركعتين أخرجته من الخطايا كما أخرجته من بطن أمه، إلا أن يعود في خطايا مستأنفة تكتب عليه، لا تذهب الأيام ولا الليالي حتى يحشر إليك كل مسجد يذكر اسم الله تعالى فيه،