صغير، قال: ثنا الحسن بن رشيق، قال الحسين بن حميد بن موسى العكي، قراءة عليه، قال: ثنا وثيمة بن موسى، قال: ثنا ابن إسحاق، قال: ثنا أبو إلياس، عن وهب قال: لما أوحى الله تعالى إلى داود في بناء مسجد بيت المقدس بعد أن سأل ربه فأذن له، كان لرجل مسكين من بني إسرائيل فيه حق، فقال لهم: إنكم تريدون أن تبنوا على حقي، وأنا رجل ضعيف مسكين، وهذا موضع بيدري، أجمع فيه طعامي، وكان يرفق بي حمله إلى منزلي لقربه، فإن بنيتم في موضعي أضررتم بي. قال: وهو طيب النفس أن يسلمه إليهم، ولكن يريد أن يعلم استكانتهم عند البلاء، قالوا: فأنت تعلم أن ما أخذ من بني إسرائيل الأولة فيه حق مثل حقك، فأنت تحلهم وسرهم، فذهب فشكاهم إلى داود، وقالوا: خاصموا الرجل، فقال لهم الرجل: تريدون شكر الله تعالى بظلمي. فلما سمع داود قولهم وقوله، فقال: ما أراكم يا بني إسرائيل تستكينوا لله تعالى، ولا أرى البلاء يضعضعكم. قال: فتبيعه بحكمك. فقال: ما تعطيني؟ قال: أملؤه إن شئت غنمًا أو بقرًا أو إبلًا. فقال له الرجل: يا نبي الله، زدني فإنما تشتريه لله تعالى. قال: احتكم، فإنك لا تسألني شيئًا إلا أعطيتك. قال الرجل: ابني عليه حائطًا فأتني، ثم املأه لي ذهبًا. قال داود: نعم، وهو في الله قليل. قال: فالتفت الرجل إلى داود قال: يا نبي، قد علم الله تعالى لمغفرة ذنب من ذنوبي، وذنوب هؤلاء أحب إلي من ملء الأرض