فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 492

ما حال الناس الليلة، لا أرى منهم أحدًا يصلي، قال: فالله إني لأذكر ذلك في نفسي، إذ سمعت قائلًا يقول من نحو القبة التي على الصخرة كلمات، كاد والله أن يصدع بها قلبي كمدًا واحتراقًا وحزنًا. قلت: يا أبا سعيد، وما قال؟ [قال] : فسمعته بصوت حرقٍ يقول:

فيا عجبًا للناس لذت عيونهم ... بطاعمٍ غمضٍ بعده الموت منتصب

فطول قيام الليل أيسر مؤنةً ... وأهون من نارٍ تفور وتلتهب

قال: فسقطت والله لوجهي، وذهب عقلي، فلما أفقت نظرت وإذا لم يبق مجتهد إلا قام.

أخبرنا أبو الفرج، قال: أبنا عبد الله بن بكر الطبراني، قال: أخبرني أبو علي عبد الرحمن بن عبيد العماني ببيت المقدس، قال: ثنا الحسن بن جرير، قال: ثنا زكريا، قال: ثنا السري بين يحيى، عن سليمان التيمي قال: كان سلمان من أهل رامهرمز، فجاء راهب إلى جبل رامهرمز، وكان يتعبد فيه، فكان يأتيه ابن دهقان القرية، قال: ففطنت بذلك فقلت له: اذهب بي معك. قال: فقال لي: حتى أستأمره. فقال: جئ به معك إن شئت. وكنا نختلف إليه حتى فطن بذلك أهل القرية، قال: فقالوا له: يا راهب إنك جاورتنا فأحسن جوارك، وإنك تريد أن تفسد علينا غلماننا، فاخرج عن أرضنا.

قال: فخرج وخرجت معه، قال: فجعل لا يزداد ارتفاعًا في الأرض إلا ازداد معرفة وكرامة حتى أتى الموصل، فأتى جبلًا من جبال الموصل، فإذا رهبان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت