فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 492

حاجة، فأجلني حتى أفرغ منها. قال: نعم. قال: فانطلق فجب مذاكيره، فجعلها في جونة وختم عليها، ودفعها إليه، فانطلق مع ابنته، فلما قدمت بيت المقدس أعجبتها الصلاة فيه، فأبطأت حتى قال الناس فيه وفيها، فجعل طالوت يتواعده، فقالت ابنته: ما ينبغي لأحد أن يكون أفضل من هذا. فازداد عليها حنقًا حتى أوعده أن يقتله، فقال: استودعتك شيئًا. قال: نعم. فأخرج الجونة فإذا فيها مذاكره، قال: فإن كنت صادقًا فتعرى. فتعرى فإذا هو ليس فيها شيء، قال: ما صلحت إلا أن تكون حكمًا لبني إسرائيل. فجعل يحكم بين الناس، ولبني إسرائيل حكمان سواه، قال: فجعل الأشراف يدنون منه فيأتونه، قال: اجعلوا لي شيئًا لا يدنون مني. ففعلوا، فجعلوا يدنون منه، فسمر عينيه، ثم قال: لا أعرف شريفًا من وضيع. قال: فجعل يحكم بينهم، فنزل ملكٌ من السماء على فرس رغوث، يعني: نتجت فرسًا، قال: وللحراث بقرة نتجت عجلًا، فاتبع العجل الفرس وترك البقرة، فقال له الحراث: ولد بقرتي. وقال الملك ولد فرسي، أرسله فإن اتبع الفرس فهو ولد فرسي، وإن اتبع البقرة فهو ولد البقرة، فأرسله فجعل يتبع الفرس، فقال الملك: انطلق إلى حكم بني إسرائيل. قال: فانطلقا إليه فحكم فقضى عليه، فلوح له الملك رمانة من ذهب، فقال: أرسلوا العجل فإن اتبع الفرس فهو ولدها، وإن تبع البقرة فهو ولدها. قال: ففعلوا، فتبع الفرس، قال: فجعل الحراث يلوي رأسه، ثم [قال] له: انطلق إلى الحكم الآخر، فانطلقا فقضى عليه، فلوح له رمانة من ذهب، فقضى له، قال: انطلق فانطلقا إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت