فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 163

واللازم (وهو انتفاء فائدة البعثة) باطل.

فالملزوم ( وهو عدم عصمة الانبياء) مثله، أي باطل أيضًا.

بيان الملازمة:

(1) النكت الاعتقادية 407 - 408.

(2) تلخيص المحصل، رسالة العصمة 525.

(3) المواقف 366.

انه اذا جازت المعصية عليهم لم يحصل الوثوق بصحة قولهم لجواز الكذب حينئذٍ عليهم.

واذا لم يحصل الوثوق لم يحصل الانقياد لأمرهم، ونهيهم، فتنتفي فائدة بعثهم، وهو محال»، لان بعثهم فعل اللّه تعالى وهو الحكيم العادل.

3 -إننا ملزمون باتباع الانبياء لدلالة الاجماع والنقل على وجوب اتباعهم.

فلو كانوا غير معصومين - حسب الفرض - لكان الأمر حينئذ باتباعهم من المحال لانه قبيح.

فيكون صدور الذنب عنهم محالًا، وهو المطلوب (1) .

وبتقرير آخر: «انه لو جاز أن يفعل النبي المعصية أو يخطأ وينسى، وصدر منه شيء من هذا القبيل.

فاما أن يجب اتباعه في فعله الصادر عنه عصيانًا أو خطأ.

أو لا يجب.

فان وجب اتباعه فقد جوّزنا فعل المعاصي برخصة من اللّه تعالى، بل أوجبنا ذلك.

وهذا باطل بضرورة الدين والعقل.

وان لم يجب اتباعه فذلك ينافي النبوة التي لا بد أن تقترن بوجوب الطاعة أبدًا.

على أن كل شيء يقع منه من فعل أو قول فنحن نحتمل فيه المعصية أو الخطأ فلا يجب اتباعه في شيء من الاشياء فتذهب فائدة البعثة، بل يصبح النبي كسائر الناس ليس لكلامهم ولا لعملهم تلك القيمة العالية التي يعتمد عليها دائمًا.

كما لا تبقى طاعة حتمية لاوامره ولا ثقة مطلقة بأقواله وأفعاله» (2) .

(1) النافع يوم الحشر 63.

(2) عقائد الامامية 81.

«وما ورد في الكتاب العزيز والاخبار مما يوهم صدور الذنب عنهم فمحمول على ترك الأولى جمعًا بين ما دلّ العقل عليه وبين صحة النقل.

مع أن جميع ذلك قد ذكر له وجوه ومحامل في مواضعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت