فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 163

وعليك في ذلك بمطالعة كتاب (تنزيه الانبياء) الذي رتبه السيد المرتضى علم الهدى الموسوي (ره) وغيره من الكتب» (1) مثل كتاب (المواقف في علم الكلام) لعضد الدين القاضي الايجي - المقصد الخامس من المرصد الاول من الموقف السادس.

نبوة نبينا محمد (ص)

بعد الكلام عن النبوة والانبياء بعامة يتكلم علماء الكلام في نبوة نبينا محمد (ص) بخاصة.

فيقولون:

إن النبي محمدًا (ص) ادّعى النبوة، وظهرت على يديه المعجزات المثبتة لنبوته.

وكل من ادّعى النبوة، وأثبتت المعجزة صحة نبوته فهو نبي حقًا.

وفي هذا الاستدلال ثلاثة امور تتطلب البرهنة عليها، لينهض الاستدلال بالحجية، وهي:

1 -ادعاؤه النبوة.

2 -ظهور المعجزة على يديه.

3 -ظهور المعجزة يثبت صحة النبوة.

أما الامر الاول فثابت بالبداهة لاجماع الناس على ذلك وعدم نكرانه من أحد.

والأمر الثاني ثابت بالنقل المتواتر المفيد لليقين.

وفي الامر الثالث قالوا: لو لم تكن المعجزة مثبتة للنبوة، وما كان محمد صادقًا

(1) النافع يوم الحشر 63 - 64.

بادعائه النبوة، للزم منه اغراء المكلفين من قبل اللّه تعالى باتباع الكاذب، وذلك قبيح لا يفعله ربنا الحكيم العادل.

وأهم معجزاته (ص) : القرآن الكريم.

إعجاز القرآن

انزل اللّه تعالى اكثر من آية قرآنية للاعلان والاعلام بأن القرآن الكريم هو المعجزة الدالة على صحة ادعاء محمد للنبوة، وهو الحجة المثبتة لصحة نبوته (ص) .

وبطلبه من الانس والجن عامة والعرب خاصة مجاراتهم له كان تحديه لهم المقارن لدعواه النبوة.

-قال تعالى: (قل لئن اجتمعت الجن والانس على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا) - الاسراء 88 -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت