فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 163

مسيرهم الى قوم لوط وإهلاكهم، وقد كان ابراهيم حينئذٍ نبيًا مرسلًا، فقد كان نبيًا قبل أن يكون إمامًا، فامامته غير نبوته» (1) .

وفي حديث الامام الصادق (ع) : «وقد كان ابراهيم نبيًا وليس بامام حتى قال اللّه: (اني جاعلك للناس إمامًا قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين) من عَبَدَ صنمًا أو وثنًا لا يكون إمامًا» (2) . وذلك تطبيقًا منه عليه السلام للآية الكريمة: (ان الشرك لظلم عظيم) - لقمان 13 -.

ولان ابا بكر الصديق (رض) كان قبل اسلامه مشركًا لا يكون - كما يرون - مؤهلًا للامامة الالهية.

ومن هنا كان النص من اللّه تعالى على الامام علي (ع) لانه لم يسبق منه شرك أو ظلم لنفسه بالشرك أو بغيره.

وما دمنا وصلنا الى هذا لا بأس بصرف عنان البحث الى ذكر أدلة كل من الطرفين على الامام الخاص بعد النبي (ص) .

أدلة السنة على إمامة ابي بكر:

1 -النص الجلي:

استدل السنة الذين يرون أن النبي نص على أبي بكر نصًا جليًا بالحديث المشهور وهو:

(ان امرأة أتت الى النبي(ص) لتسأله أمرًا من الامور فأجابها وطلب منها أن ترجع اليه متى أرادت، فقالت: أرأيتَ أن جئتُ فلم أجدك ؟ قال: ان لم تجديني فاتي ابا بكر).

وبالحديث الآخر:

(1) الميزان 1 / 270 - 271.

(2) مجمع البحرين 1 / 406.

(اقتدوا باللذين من بعدي: ابي بكر وعمر) .

وبحديث ابي هريرة:

(قال: سمعت رسول اللّه(ص) قال: بينما أنا نائم رأيتني على قليب عليها دلو، فنزعت منها ما شاء اللّه، ثم أخذها ابن أبي قحافة فنزع منها ذنوبًا أو ذنوبين، وفي نزعه ضعف، واللّه يغفر له ضعفه، ثم استحالت غربًا، فأخذها عمر بن الخطاب، فلم أر عبقريًا من الناس ينزع نزع عمر حتى ضرب الناس بعطن).

2 -النص الخفي:

واستدل أهل السنة الذين يذهبون الى أن إمامة أبي بكر ثبتت بالنص الخفي بالواقعة المشهورة، وهي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت