فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 163

ان الرسول في اثناء مرضه أمر أن يؤم ابو بكر المسلمين في الصلاة، والصلاة هي الامامة الصغرى.

فأولى به ان يكون هو صاحب الامامة الكبرى إمامة المسلمين دنيا ودينًا».

ويؤخذ عليهما:

أن الاستدلال بالنص يتنافى وما ذهب اليه جمهورهم من أن النبي (ص) لم يستخلف، ولم ينص على أحد بالخلافة.

وعليه:

لا ريب في أنها اختلقت ليعارض بها النصوص الواردة في استخلاف علي والنص عليه من قبل النبي (ص) بالامامة.

3 -الشورى:

وهو رأي جمهور أهل السنة الذين يذهبون الى أن رسول اللّه ترك أمر الامامة لاجتهاد المسلمين.

«ورأى المسلمون أن أبا بكر هو ثاني اثنين إذ هما في الغار، وأول من آمن من

الرجال، ثم رجل الصحبة الطويلة: وأخيرًا عهد اليه الرسول بالصلاة الامامة الصغرى، فقاسوا الأمر بأن تكون له الامامة الكبرى» (1) .

كانت هذه مبررات اختياره للامامة ومبايعته بها.

هذا ما يذكره متأخرو علماء السنة، وبتعبير أدق: المعاصرون منهم.

ولكن التاريخ الكلامي أو العقائدي لقضية الامامة أو الخلافة، يقول في الحادثة وتبريرها غير هذا.

فقد جاء في كتاب (الملل والنحل) للشهرستاني - وهو من أعلام السنة - ما نصه: «اختلف المهاجرون والانصار فيها (يعني الامامة) فقالت الانصار: منا امير ومنكم أمير، واتفقوا على رئيسهم سعد بن عبادة الانصاري، فاستدركه ابو بكر وعمر - رضي اللّه عنهما - في الحال بان حضرا سقيفة بني ساعدة، وقال عمر: كنت أزوّر (2) في نفسي كلامًا في الطريق، فلما وصلنا الى السقيفة أردت أن أتكلم فقال ابو بكر: مه (3) يا عمر، فحمد اللّه وأثنى عليه، وذكر ما كنت أقدره في نفسي كأنه يخبر عن غيب، فقبل أن يشتغل الانصار بالكلام مددت يدي اليه فبايعته وبايعه الناس وسكنت الفتنة، ألا إن بيعة ابي بكر كانت فلتة (4) ، وقى اللّه المسلمين شرها، فمن عاد الى مثلها فاقتلوه، فأيما رجل بايع رجلًا من غير مشورة من المسلمين فانهما تَغِرَّة (5) يجب أن يقتلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت