فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 163

ونص على تواتره غير واحد من الأعلام، من أحدثهم السيد الطباطبائي قال: «وأما حديث الغدير - أعني قوله (ص) : (من كنت مولاه فعلي مولاه) - فهو حديث متواتر منقول من طرق الشيعة وأهل السنة بما يزيد على مئة طريق» (1) .

ونصه كما أخرجه الامام احمد بن حنبل من حديث البراء بن عازب (في ص 281 من الجزء الرابع من مسنده) من طريقين: قال: كنا مع رسول اللّه (ص) فنزلنا بغدير خم فنودي فينا الصلاة جامعة، وكسح لرسول اللّه (ص) تحت شجرتين، فصلى الظهر، وأخذ بيد علي، فقال: ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟

قالوا: بلى.

قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم والِ من ولاه، وعادِ من عاداه.

قال: فلقيه عمر بعد ذلك، فقال له: هنيئًا يابن ابي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة» (1) .

وتقرير الاستدلال به:

يقول الشيخ ابو علي الطبرسي: «فأما وجه الاستدلال بخبر الغدير ففيه طريقان:

أحدهما: أن نقول: إن النبي قرّر أمته في ذلك المقام على فرض طاعته فقال: (ألستُ أولى بكم من انفسكم) فلما أجابوه بالاعتراف وقالوا: (بلى) ، رفع بيد امير

(1) الميزان 4 / 59 ولزيادة المعرفة في مستوى السند ودلالة المتن يرجع الى الجزء الاول من كتاب (الغدير) للشيخ الاميني.

(2) المراجعات 190.

المؤمنين علي (ع) وقال عاطفًا على ما تقدم: (من كنت مولاه فهذا مولاه) - وفي روايات أخر (فعلي مولاه) - (اللهم وال من والاه وعادِ من عاداه، وانصر من نصره واخذل من خذله) ، فأتى عليه الصلاة والسلام بجملة يحتمل لفظها معنى الجملة الاولى التي قدّمها، وهو أن لفظة (مولى) تحتمل معنى (أولى) وان كانت تحتمل غيره، فيجب ان يكون أراد بها المعنى المتقدم على مقتضى استعمال اهل اللغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت