فتحقق انتفاء التناقض يدل على الزيادة» (3) .
(1) بدايه الحكمة 13 .
(2) كشف المراد 9 .
(3) م . ن .
وصحة الحمل، وكذلك صحة السلب دليل التغاير في المفهوم كما هو مقرر في محله.
ويلخص صاحب المنظومة المسألة على القول الثاني ببيته التالي:
ان الوجود عارض الماهيه*** تصورًا واتحدا هويه
يقول: ان عروض الوجود على الماهية هو في عالم التصور والتعقل فقط، وهو ما عبرنا عنه بالتغاير في المفهوم.
أما في عالم الواقع الموضوعي الذي عبر عنه بالهوية (وهي حقيقة الشيء من حيث تميزه من غيره) فهما متحدان، أي هما ذات واحدة.
الخلاصة:
ونخلص من كل هذا الى أن الوجود والماهية متغايران مفهومًا متحدان مصداقًا.
2 -وينسق على مسألتنا المتقدمة مسألة أخرى من مسائل العلاقة بين الوجود والماهية هي مسألة الاصالة والإِعتبارية.
فبعد الفراغ من ثبوت تغاير الوجود والماهية مفهومًا، يتساءل أيهما الاصيل وأيهما الاعتباري؟؟
فهذه المسألة تقوم على ما تقدم من أن العقل يستطيع أن ينتزع من الاشياء الموجودة في الواقع الموضوعي مفهومين متغايرين هما: مفهوم الوجود ومفهوم الماهية.
فمثلًا: الانسان الموجود في الواقع الخارجي يقوى العقل على أن ينتزع منه: أنه انسان، وأنه موجود.
فالانسانية هي الماهية.
والموجودية هي الوجود.
فأي هذين المفهومين هو الأصيل؟ وايهما الاعتباري؟.. وكما اختلف في المسألة السابقة على قولين اختلف في هذه المسألة على قولين أيضًا هما:
أ - الوجود هو الأصيل والماهية اعتبارية.
ب - الماهية هي الأصيلة والوجود اعتباري.
قال بالرأي الاول المشاؤون، ونسب القول الثاني الى الاشراقيين.
واستدل للقول الاول بأدلة منها: