فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 163

ان الماهية من حيث هي، مستوية النسبة الى الوجود والعدم، ولا تخرج من هذا الاستواء الى مستوى الوجود الا بالوجود، وبواسطته تترتب عليها آثارها التي هي قوام حقيقتها وكمال شيئيتها نحو الجنس والفصل والخاصة كالحيوانية والناطقية والضاحكية للانسان.

ولأن الوجود هو المخرج لها من حد الاستواء المشار اليه كان هو الأصيل.

واستدل للقول الثاني:

بأن دعوى أصالة الوجود تستلزم ان يكون الوجود الموجود في الخارج موجودًا بوجود آخر.

وعليه يلزم ان يكون لوجوده وجود، ولوجود وجوده وجود، وهكذا.

فتتسلسل الوجودات الى غير نهاية، وهو محال.

وعندما تبطل دعوى أصالة الوجود يتعين القول باعتباريته وأصالة الماهية.

ورُدَّ: بان الوجود في الخارج موجود بنفس ذاته لا بوجود آخر، فلا تسلسل.

اعتبارات الماهية:

للماهية عند الاستعمال وبلحاظ ما يقصده المستعمل منها من حيث الاطلاق والتقييد ثلاثة أقسام، تسمى في الحكمة، اعتبارات الماهية... وذلك كالتالي:

تنقسم الماهية باعتبار ما أشرت اليه على قسمين: مطلقة ومقيدة.

1 -الماهية المطلقة: وهي التي تلحظ اثناء الاستعمال بذاتها أي لا مع شيء زائد عليها.

وبتعبير آخر: تؤخذ مطلقة من التقييد بشيء سواء كان ذلك الشيء وجوديًا أو عدميًا.

واصطلح عليها فلسفيًا ( الماهية لا بشرط) أي غير المقيدة باشتراط شيء فيها، ولا باشتراط لا شيء فيها.

مثل: (اعتق رقبة) ، فالرقبة - وهي الماهية هنا - غير مقيدة لا بوصف وجودي ولا بوصف عدمي.

2 -الماهية المقيدة: وهي التي تقيد أثناء الاستعمال بشيء.

ولأن الشيء الذي تقيد به قد يكون وجوديًا وقد يكون عدميًا قسمت على قسمين، هما:

أ - الماهية بشرط شيء: وهي المقيدة بشيء وجودي. مثل (اعتق رقبة مؤمنة) ، فالرقبة هنا مقيدة بوصف وجودي وهو الايمان.

ب - الماهية بشرط لا شيء (وقد تختصر تسميتها فيقال: الماهية بشرط لا) : وهي المقيدة بشيء عدمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت