-من الحديث:
1 - (ترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر لا تضارون في رؤيته) .
ووجه الاستدلال، كما قرر الاشعري: «إن الرؤية اذا اطلقت إطلاقًا ومثلت برؤية العيان لم يكن معناها الا الرؤية بالعيان» (5) .
وعلى الحديث المذكور اقتصر الاشعري في (الابانة) ، ولكن ابا شامة ذكر عدة احاديث، منها:
(1) م. ن.
(2) ضوء الساري 73.
(3) الابانة 14.
(4) ضوء الساري 68.
(5) الابانة 15.
2 - (قرأ رسول اللّه(ص) هذه الآية (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة) قال: اذا دخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار نادى منادٍ: يا أهل الجنة ان لكم عند اللّه موعدًا يريد أن ينجزكموه، قالوا: وما هذا الموعد ؟ أليس قد ثقّل موازيننا، ألم يبيّض وجوهنا، وأدخلنا الجنة، ونجّانا من النار ؟ !!.
قال: فيرفع الحجاب فينظرون الى وجه اللّه عز وجل، فما أُعطوا شيئًا أحب اليهم من النظر اليه.
وفي رواية: الى وجهه» (1) .
3 - (انكم سترون ربكم جل ثناؤه عيانًا) (2) .
-دليل العقل:
واستدل ابو الحسن الاشعري بالعقل مضافًا الى النقل المذكور ومترتبًا عليه.. ومنه:
1 -قال: «ومما يدل على رؤية اللّه عز وجل بالأبصار:
أنه ليس موجود الا وجائز أن يريناه اللّه عز وجل. فلما كان اللّه عز وجل موجودًا مثبتًا كان غير مستحيل أن يرينا نفسه عز وجل» (3) .
2 -قال: «ومما يدل على رؤية اللّه سبحانه بالأبصار:
ان اللّه عز وجل يرى الاشياء.
واذا كان للاشياء رائيًا، ولا يرى الاشياء الا من يرى نفسه، لأن من لا يرى نفسه لا يرى الاشياء.
واذا كان لنفسه رائيًا فجائز أن يرينا نفسه» (4) .
(1) ضوء الساري 80 - 81.
(2) م. ن 83.
(3) الابانة 16.
(4) م. ن.
3 -قال: «إن الرؤية لا تؤثر في المرئي لأن رؤية الرائي تقوم به.
فاذا كان هذا هكذا.
وكانت الرؤية غير مؤثرة في المرئي.
لم توجب شبيهًا ولا انقلابًا عن حقيقة.