فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 163

وحسبنا من التعليق عليها ما أخرجه ثقة الاسلام في باب إبطال الرؤية من كتاب التوحيد من أصول الكافي بسنده الى صفوان بن يحيى، قال: سألني أبو قرة المحدث أن أدخله على الامام أبي الحسن الرضا (ع) فاستأذنته في ذلك فأذن لي فأدخلته عليه، فسأله عن الحلال والحرام حتى بلغ سؤاله الى التوحيد. فقال ابو قرة: إنّا روينا أن اللّه قسم الرؤية والكلام بين النبيين، فقسم الكلام لموسى، ولمحمد الرؤية. فقال الامام (ع) : فمن المبلغ عن اللّه الى الثقلين من الانس والجن في أنه لا

(1) كلمة حول الرؤية 298 - 300.

تدركه الأبصار ولا يحيطون به علمًا وليس كمثله شيء ؟

أليس هو محمدًا (ص) ؟

قال: بلى.

قال: كيف يجيء رجل الى الخلق جميعًا فيخبرهم أنه جاء من عند اللّه وأنه يدعوهم الى اللّه بأمر اللّه ويقول لهم عن اللّه: إنه (لا تدركه الأبصار) و (لا يحيطون به علمًا) ، (وليس كمثله شيء) ، ثم يقول لهم: أنا رأيت اللّه بعيني، وأحطت به علمًا، وهو على صورة البشر ؟ !! أما تستحون ؟ !.

ما قدرت الزنادقة أن ترميه (ص) بهذا أن يكون يأتي من عند اللّه بشيء ثم يأتي بخلافه !!

قال له أبو قرة: فانه تعالى يقول: (ولقد رآه نزلة اخرى) ..!

فقال الامام (ع) : إن بعد هذه الآية ما يدل على ما رأى (ص) حيث قال تعالى: (ما كذب الفؤاد ما رأى) ، يقول: ما كذب فؤاد محمد ما رأت عيناه، ثم أخبر بما رأى فقال: (لقد رأى من آيات ربه الكبرى) فآيات اللّه غير اللّه تعالى.

قال: وقد قال عزّ من قائل: (ولا يحيطون به علمًا) فاذا رأته الأبصار فقد احيط به علمًا.

قال أبو قرة: أفنكذب الروايات ؟!

قال الامام: اذا كانت الروايات مخالفة للقرآن كذّبتها.

وقد اجمع المسلمون على أنه لا يحاط به علمًا ولا تدركه الأبصار، وليس كمثله شيء.»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت