فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولد سنة 1245، وتوفي والده في السنة التي [بعدها] [1] ، فقام بتربيته وتهذيبه وتعليمه وتدريبه شقيقه السيد أسعد المتقدم، فحفظ القرآن وأتقنه، وجوّده وأحسنه.
وأخذ العلم عن الشيخ يوسف الصاوي، وأحمد الطنطاوي، وعبد الغني الدمياطي، وعبد القادر المغربي، وحبيب المغربي، والشيخ عبد الكريم البخاري، وغيرهم.
ولما اكتمل بدره بعد أن كان هلالًا، وعلا قدره ونال من العلم والفضل منالًا، وتوفي شقيقه السيد أسعد أفندي المتقدم، فقام بأعباء طبائعه الغرر، ووظائفه الزهر الغرر، لأخلاقه الكريمة ومكارمه العميمة، ثم توجه إلى الآستانة العلية مقر الخلافة الإسلامية، فنال فيها كمال الإقبال، وبلغ منها نهاية المنى وغاية الآمال.
وتولى مشيخة الأئمة والخطباء في حرم جَدِّه سيد الشفعاء، ووكالة فراشة الحجرة الشريفة النبوية عن بدر الدولة العثمانية [2] ، وشمس الملة
(1) في الأصل: بعده.
(2) الدولة العثمانية: تنسب الدولة العثمانية إلى مؤسسها عثمان بن أرطغرل (699-726هـ) الذي هاجر جده من خراسان باتجاه الأناضول عام 621هـ، وكان أبوه أرطغرل أميرًا على الإمارة التي منحها له السلطان السلجوقي في جوار مدينة أنقرة، إلا أنه كان تابعًا للسلطان في الأمور الخارجية. وقد استمر هذا الوضع إلى أن جاء عثمان بعد وفاة أبيه، فبدأ بتقليل نفوذ السلطان السلجوقي إلى أن أعلن استقلاله عام 707هـ. وهناك من المؤرخين من يؤرخ لنشأة الدولة عام 699هـ حيث انتهى حكم السلطان السلجوقي، ولم يبق بعد ذلك من ينازع عثمان بن أرطغرل في سلطته، وقد تمركز في مدينة"قره حصار"ثم حصن مدينة"يني شهير"وجعلها مركزًا له، وأخذ يحكم بالقسط والعدل، ونظم أحوال البلاد، وما فتئ يعمل لتوسيع نطاق إمارته ويفتتح بلدًا تلو الآخر، حتى انتشرت سلطته وذاع صيت بلاده، وجاء أولاده من بعده فاتموا عمارة ما بدأ به وشاده، حتى أصبح علم بلاده يرفرف في ثلاث قارات، وخرج من صلبه من فتح مدينة استانبول العتيدة التي شهدت حضارات كثيرة، واستحق بذلك الوصف النبوي الكريم:"لتفتحن القسطنطينية فلنعم الأمير أميرها ولنعم الجيش ذلك الجيش". وقد انتقلت الخلافة إلى العثمانيين عام 932هـ فحافظوا عليها حتى عام 1342هـ، حيث ألغيت بيد كمال أتاتورك (المعجم الموسوعي للمصطلحات العثمانية ص:115-116، والأوضاع الثقافية في تركيا في القرن الرابع عشر الهجري ص:6-7، والدولة العثمانية دولة إسلامية مفترى عليها 1/40) .