وغيرهم. وتوفي فجأة بعد صلاة العصر من يوم الجمعة بمسجد الأبارين الذي كان يؤم به ثالث عشر صفر سنة 1277، ودفن بزاوية سيدي عبد الواحد الدباغ، بحومة السياج بأمر مولوي.
ومنهم: حامل راية المذهب المالكي بالمغرب بأمر مولوي أبو حفص سيدي الحاج عمر بن الطالب بن سودة المري، فإنه قرأ عليه من «مختصر خليل» قراءة تحقيق، وكان يسرد عليه مبيضة شرح له عليه لم يكمل، وهو يروي عن سيدي محمد بن عبد الرحمن الفلالي المذكور، وسيدي عبد القادر الكوهن المغربي مؤلف الفهرسة المسماة بـ «إمداد ذوي الاستعداد إلى معالم الرواية والإسناد» ، وسيدي عبد السلام الأزمي وغيرهم. وقد أخذ سيدي عمر الطريقة الشاذلية [1] عن مولاي العربي الدرقاوي [2] ، ثم عن سيدي محمد الحراق، وقد جال في أقطار الأرض جولان السباق. وتوفي في متمم ربيع الأول النبوي سنة 1285، ودفن بباب الحمرة داخل باب الفتوح بمقبرة لهم هناك.
ومنهم: شقيقه الإمام الماهر، قاضي الجماعة بحضرة مكناس [3] ، وشيخ
(1) الطريقة الشاذلية: نسبة إلى أبي الحسن الشاذلي (593-656هـ) ، وقد ولد بقرية قرب مرسية وانتقل إلى تونس وحج عدة مرات، ثم دخل العراق، وقد توفي في صحراء عيذاب في طريقه إلى الحج. قيل عنه: إنه سهل الطريقة على الخليقة؛ لأن طريقته أسهل الطرق، فهي تقوم على كثرة العلم والذكر وليس فيها كثير مجاهدة. وقد انتشرت طريقته في مصر واليمن وبلاد العرب، وأهل مدينة (مخا) يدينون له بالتقدير والاعتقاد العميق في ولايته، وانتشرت طريقته كذلك في مراكش وغرب الجزائر وفي شمال أفريقيا وغربها (الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة ص: 348) .
(2) انظر ترجمته رقم: 1101.
(3) مكناس (مكناسة) : مدينة مغربية كبيرة تقع في منتصف الطريق بين الرباط وفاس، سميت بذلك نسبة إلى مكناس البربري عندما نزلها مع بنيه عند حلولهم بالمغرب، وكانت عاصمة مولاي إسماعيل 1672-1727م (موسوعة المدن العربية ص:543-544) .