وَمَا الْحَاجة إِلَى كَونهم نياماً وأيقاظاً، وهم سَوَاء إِلَى أَن قَتلهمْ نياماً أَدخل فِي الغيلة؟ فنبّه على جَوَازهَا فِي مثل هَذَا.
(١١٥ - (٢٦) بَاب إِذا حرق الْمُشرك الْمُسلم هَل يحرق؟)
فِيهِ أنس: إِن رهطاً من عكل ثَمَانِيَة، قدمُوا على النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] ، فاجتووا الْمَدِينَة، فَقَالُوا: يَا رَسُول الله ابغنا رسلًا فَقَالَ: مَا أَجِدكُم إِلَّا أَن تلحقوا بالذود. فَانْطَلقُوا فَشَرِبُوا من أبوالها وَأَلْبَانهَا، حَتَّى صحوا، وَقتلُوا الرَّاعِي - إِلَى قَوْله فَقطع أَيْديهم وأرجلهم، ثمَّ أَمر بمسامير فأحميت وكحلهم بهَا - الحَدِيث.
وَفِيه أَبُو هُرَيْرَة: قَالَ النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] قرصت نملة نَبيا فَأمر بقرية النَّمْل فأحرقت. فَأوحى الله تَعَالَى إِلَيْهِ، أَن قرصتك نملة أحرقت أمة من الْأُمَم تسبّح.
قلت: رَضِي الله عَنْك! كَأَنَّهُ جمع بَين حَدِيث: " لَا تعذبوا بِعَذَاب الله " ، وَبَين هَذَا، فَحمل الأوّل على غير سَبَب. وَحمل الثَّانِي على مُقَابلَة السَّيئَة بِمِثْلِهَا من الْجِهَة الْعَامَّة، وَإِن لم تكن من نوعها الْخَاص. وَإِلَّا فَمَا فِي الحَدِيث أَن الرَّهْط