قلت: رضى الله عَنْك! الْمُطَابقَة بَين حَدِيث هِنْد وَبَين التَّرْجَمَة من وَجْهَيْن:
أَحدهمَا: أَن النَّبِي - [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] - قَالَ: أيقظوا صَوَاحِب الحجرات. _ يَعْنِي أَزوَاجه _، ثمَّ حذّرهن من لِبَاس الشفوف لِأَن الْجَسَد بهَا مَوْصُوف. فَإِذا حذّر نِسَاءَهُ مِنْهُ فَمَا الظَّن بِهِ - [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] -.
وَالثَّانِي: أَن هنداً راوية الحَدِيث فهمت هَذَا الْمَعْنى فَجعلت أزراراً على كميها خشيَة ظُهُور طرفها.
وَأفهم البُخَارِيّ بِهَذَا أَن الحَدِيث على غير مَا ظنّه بَعضهم من أَن المُرَاد: رُبّ كاسيٍ ة من الثِّيَاب عَارِية من التَّقْوَى، فَهِيَ عَارِية يَوْم الْقِيَامَة.
وَهَذَا الْمَعْنى يشبه لَوْلَا فهمته هِنْد مِنْهُ. وَالله أعلم. وتاويل رَاوِي الحَدِيث فِي سِيَاق التَّفْسِير مقدّم على غَيره.
(٣٠٢ - (٣) بَاب مَا يُدعى بِهِ لمن لَبِسَ ثوبا جَدِيدا)
فِيهِ أم خَالِد: أَتَى النَّبِي - [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] - بِثِيَاب فِيهَا خميصة سَوْدَاء. فَقَالَ: من ترَوْنَ نكسو هَذِه الخميصة؟ فأسكت الْقَوْم. قَالَ: ائْتُونِي بِأم خَالِد. فَأتى بى النَّبِي - [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] -، فألبسنيها بِيَدِهِ وَقَالَ: أبلي وأخلقي _ مرَّتَيْنِ _. فَجعل ينظر