فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 401

واستقرئ الرجل الْآيَة - وَهِي معي - كي يَنْقَلِب بِي فيطعمني.

وَخير النَّاس للْمَسَاكِين جَعْفَر بن أبي طَالب يَنْقَلِب بِنَا ويطعمنا مَا كَانَ فِي بَيته، حَتَّى إِن كَانَ ليخرج إِلَيْنَا العكّة لَيْسَ فِيهَا شَيْء فيشقها ونلعق مَا فِيهَا.

قلت: رَضِي الله عَنْك {وَجه مُطَابقَة التَّرْجَمَة لحَدِيث أبي هُرَيْرَة أَنه أَرَادَ التنبيّه على أَن الْحَلْوَاء الْمَذْكُورَة لَيست الْمَعْهُودَة الْآن على وَجه الْإِسْرَاف، واجتماع الْمُفْردَات الْكَثِيرَة. وَإِنَّمَا هِيَ الحلو وَلَو نَبِيذ التَّمْر.

ويبيّن بِحَدِيث أبي هُرَيْرَة خشونة الْعَيْش الَّتِي تناسب هَذِه الْحَلْوَاء الْمَعْهُودَة.

(٣٣٣ - (٦) بَاب الرجل يتكلّف لإخوانه الطَّعَام.)

فِيهِ أَبُو مَسْعُود: كَانَ من الْأَنْصَار رجل يُقَال لَهُ أَبُو شُعَيْب، وَكَانَ لَهُ غُلَام لحام. فَقَالَ: اصْنَع لي طَعَاما أَدْعُو النَّبِي - [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] - خَامِس خَمْسَة فَتَبِعهُمْ رجلٌ. فَقَالَ النَّبِي - [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] - إِنَّك دَعوتنَا خَامِس خَمْسَة، وَهَذَا الرجل قد تبعنا، فَإِن شِئْت أَذِنت لَهُ، وَإِن شِئْت تركته. قَالَ: بل أَذِنت لَهُ.

قلت: رَضِي الله عَنْك} ترْجم لهَذَا الحَدِيث بِصِيغَة التكلّف، وَلم يترجم كَذَلِك لحَدِيث أبي طَلْحَة. وسرّ ذَلِك أَنه قَالَ لغلامه: اصْنَع لي طَعَاما لخمسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت