قلت: رَضِي الله عَنْك! التَّأْوِيل فِي الْآيَة مُحْتَمل لما أَرَادَ البُخَارِيّ وَهُوَ إِضَافَة الْعلم إِلَى الله. أَي أضلّه الله على علمه الْقَائِم بِأَنَّهُ سَيكون ضَالًّا.
وَيحْتَمل: ". وأضلّه الله على علم " من هَذَا الضال بِالْحَقِّ وَلكنه حاد عَن علمه عناداً من قبيل: {وجحدوا بهَا واستيقنتها أنفسهم} [النَّمْل: ١٤] وعَلى هَذَا يخرج عَن التَّرْجَمَة. وَالله أعلم.
(٧٠ - [كتاب الِاعْتِصَام بِالْكتاب وَالسّنة] )
(٣٥٣ - (١) بَاب مَا ذكر النَّبِي - [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] -، وحض عَلَيْهِ من اتِّفَاق أهل الْعلم، وَمَا اجْتمع عَلَيْهِ الحرمان مَكَّة وَالْمَدينَة وَمَا كَانَ بهما من مشَاهد النَّبِي - [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] - والمهاجرين وَالْأَنْصَار، ومصلى النَّبِي - [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] - والمنبر والقبر.)
فِيهِ جَابر: إِن أَعْرَابِيًا بَايع النَّبِي - [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] - على الْإِسْلَام - الحَدِيث - فَقَالَ: أَقلنِي بيعتي - الحَدِيث -. فَقَالَ: إِنَّمَا الْمَدِينَة كالكير تنفى خبثها وتنصع طيبّها.
وَفِيه ابْن عَبَّاس: كنت أَقْْرِئ عبد الرَّحْمَن بن عَوْف، فلّما كَانَ آخر حجَّة حجّها عمر. قَالَ عبد الرَّحْمَن بمنى: لَو شهِدت أَمِير الْمُؤمنِينَ أَتَاهُ رجل. فَقَالَ: إِن فلَانا يَقُول: لَو مَاتَ أَمِير الْمُؤمنِينَ فَبَايعْنَا فلَانا. فَقَالَ عمر: لأقومنّ العشية فأحذّر هَؤُلَاءِ الرَّهْط الَّذين يُرِيدُونَ يغصبونهم