وَفِيه سعد: قَالَ النَّبِي - [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] -: بِسبع تمرات عَجْوَة، لم يضّره ذَلِك الْيَوْم سمّ وَلَا سحر.
قلت: رضى الله عَنْك {الحَدِيث الأول مُطَابق لأوّل التَّرْجَمَة والْحَدِيث الثَّانِي مُطَابق لآخرها، لنه مَا بيّن دواءه إلاّ وَهُوَ دَاء. وَقد أثبت أَنه مضّر بقوله: " لم يضرّه ذَلِك الْيَوْم سمّ " . ومدخله فِي الْفِقْه جَوَاز إِضَافَة الضَّرَر إِلَى الْأَسْبَاب، والضّار والنافع هُوَ الله حَقِيقَة.
(٦٤ - [كتاب الْأَطْعِمَة] )
(٣٢٨ - (١) بَاب من أكل حَتَّى شبع.)
فِيهِ أنس: قَالَ أَبُو طَلْحَة لأم سليم: لقد سَمِعت صَوت النَّبِي - [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] - ضَعِيفا أعرف فِيهِ الْجُوع، فَهَل عنْدك من شَيْء؟ فأخرجت لَهُ أقراصاً من شعير، ثمَّ أخرجت خماراً لَهَا فلفّت الْخبز بِبَعْضِه، ثمّ دسّته تَحت ثوبي، وردّتني بِبَعْضِه. ثمَّ أرسلتني إِلَى النَّبِي - [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] - فَذَهَبت بِهِ، فَوجدت رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] ، وَمَعَهُ نَاس، فَقُمْت عَلَيْهِم فَقَالَ لي رَسُول الله - [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] -: آرسلك أَبُو طَلْحَة؟ فَقلت: نعم: قَالَ: بِطَعَام؟ فَقلت نعم فَقَالَ النَّبِي - [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] - لمن مَعَه: قومُوا، فَانْطَلق، فَانْطَلَقت بَين أَيْديهم [حَتَّى] جِئْت أَبَا طَلْحَة. فَقَالَ أَبُو طَلْحَة: يَا أم سليم} قد جَاءَ رَسُول الله بِالنَّاسِ، وَلَيْسَ عندنَا من الطَّعَام مَا نطعمهم. فَقَالَت: الله وَرَسُوله أعلم.