فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
(١ -] كتاب بَدْء الْوَحْي [)
(١ - (١) بَاب كَيفَ كَانَ بدؤ الْوَحْي إِلَى رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] وَقَول الله - عز وَجل -:
٨ - (إِنَّا أَوْحَينَا إِلَيْك كَمَا أَوْحَينَا إِلَى نوح والنبيين من بعده} [النِّسَاء: ١٦٣] .
فِيهِ عمر بن الْخطاب: قَالَ: قَالَ رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] : " إِنَّمَا الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لكل امرء مَا نوى، فَمن كَانَت هجرته إِلَى دنيا يُصِيبهَا، أَو امْرَأَة يَتَزَوَّجهَا، فَهجرَته إِلَى مَا هَاجر إِلَيْهِ " .
قَالَ سيدنَا ومولانا الْفَقِيه - رَضِي الله عَنهُ -: إِن قلت: مَا موقع حَدِيث عمر من التَّرْجَمَة، وَأَيْنَ هُوَ من بُدِئَ الْوَحْي؟
قلت: أشكل هَذَا قَدِيما على النَّاس فَحَمله بَعضهم على قصد الْخطْبَة والمقدمة للْكتاب، لَا على مُطَابقَة التَّرْجَمَة، وَقيل فِيهِ غير هَذَا. وَالَّذِي وَقع لي أَنه قَصده - وَالله أعلم - أَن الحَدِيث اشْتَمَل على أَن من هَاجر إِلَى الله وَحده، وَالنَّبِيّ [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] كَانَ مُقَدّمَة النُّبُوَّة فِي حَقه هجرته إِلَى الله، وَإِلَى الْخلْوَة بمناجاته، والتقرب إِلَيْهِ