ففرص منها فرصا، وجانب غمرتها: ومشى (في (١) ضحضاحها فخرج - والله - منها وما بلّت عقبيه، ثم ولي عثمان ﵁ فقلتم تلومونه، وقال يعذر نفسه، فارضوا به؛ فإن .... (٢) .
* حدثنا أحمد بن معاوية قال، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن إسحاق بن يحيى بن طلحة قال: أرسل عثمان إلى طلحة ﵄ يدعوه، فخرجت معه حتى دخل على عثمان ﵁ قال وعنده عليّ وسعد والزبير ومعاوية - فحمد الله معاوية وأثنى عليه وقال: أنتم أصحاب رسول الله ﷺ وخيرة الأرض، وولاة أمر هذه الأمّة، لا يطمع في ذلك أحد غيركم، اخترتم صاحبكم من غير غلبة ولا طمع، وقد كبرت سنّه وولّى عمره، ولو انتظرتم به الهرم - وكان قريبا - مع أني أرجو أن يكون أكرم على الله من أن يبلغ به ذلك، ولقد فشت قالة خفتها عليكم، فما عتبتم فيه من شيء فهذه يدي به لكم (٤) ، ولا تطمعوا الناس في أمركم؛ فوالله لئن طمعوا في ذلك لا رأيتم منها أبدا إلا إدبارا. فقال عليّ ﵁: ما لك ولذاك لا أمّ لك. فقال: دع أمّي فهي ليست بشرّ أمهاتكم؛ قد أسلمت وبايعت رسول الله ﷺ، وأجبني فيما أقول لك. فقال عثمان ﵁: صدق
(١) إضافة على الأصل من الموفقيات ص ٤٩٦.
(٢) بياض في الأصل بمقدار ثلث سطر.
(٣) بياض في الأصل بمقدار ثلث صفحة، وانظر الخبر مطولا في الموفقيات ص ٤٩٦.
(٤) في شرح نهج البلاغة ١٣٨:٢ «فهذه يدي لكم به رهنا» .