فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 1320

يقول: «والذي نفسي بيده، لا يقتسم ورثتي شيئا مما تركت، ما تركته صدقة» ، فكانت هذه الصدقة بيد عليّ غلب العباس عليها، وكانت فيها خصومتهما، فأبى عمر أن يقسمها بينهما، حتى أعرض عنها العباس ، وغلبه عليها عليّ . ثم كانت على يد حسن بن علي، ثم بيد حسين، ثم بيد علي بن حسين وحسن ابن حسن كلاهما يتداولانها، ثم بيد زيد بن حسين، وهي صدقة رسول الله .

[(خصومة علي والعباس إلى عمر ]

حدثنا عثمان بن فارس قال، حدثنا يونس، عن الزهري، عن مالك بن أوس بن الحدثان (النّصري) (١) : أن عمر بن الخطاب دعاه يوما بعد ما ارتفع النهار، قال: فدخلت عليه وهو جالس على رمال سرير، ليس بينه وبين الرمال فراش، على وسادة أدم، فقال: يا مالك، إنه قد قدم من قومك أهل أبيات حضروا المدينة، وقد أمرت لهم برضخ (٢) فاقتسمه بينهم. فقلت:

يا أمير المؤمنين، مر بذلك غيري. قال: اقسمه أيها المرء. قال:

وبينهما نحن على ذلك، إذ دخل يرفأ فقال: هل لك في عثمان وعبد الرحمن وسعد والزبير يستأذنون؟ قال: نعم. فأذن لهم،


(١) الإضافة عن مسند الإمام أحمد بن حنبل ٢١٢:٣ تحقيق أحمد شاكر.
وفيه عن أبي اليمان عن شعيب عن الزهري عن مالك بن أوس بن الحدثان النضري مع تقديم وتأخير في متنه.
(٢) الرّضخ: العطاء ليس بالكثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت