عبد الرحمن، فقال: وهل لعيسى من أب؟! قال: فأرسلني إليه، وقال: قل له أجب ولا تخبره لأي شيء دعوته، قال: فأتيته وعنده ديك ودجاجة هنديان فقلت له: أجب أباك أمير المؤمنين، قال:
وما يريد مني؟ قلت: لا أدري، قال: إني أعطيك هذا الديك والدجاجة على أن تخبرني ما يريد مني، فاشترطت أن لا يخبر عمر ﵁ وأخبرته، وأعطاني الديك والدجاجة، فلما جئت عمر ﵁ قال لي: أخبرته؟ فو الله ما استطعت أن أقول لا، فقلت: نعم.
قال أرشاك شيئا؟ قلت: نعم. قال ما رشاك؟ قلت ديكا ودجاجة، فقبض بيده اليسرى على يدي فجعل يضربني بالدّرّة، وجعلت أندو (١) وجعل يضربني، وأنا أندو. فقال: إنك لجدير، ثم جاء عبد الرحمن فقال: هل لعيسى من أب؟ يكتنى أبا عيسى!! هل لعيسى من أب؟ (أما تدري ما كنى العرب: أبو سلمة، أبو حنظلة، أبو عرفطة، أبو مرة (٢) .
(١) أندو من أندى الشيء أي أخزي أي وأنا أخزي (تاج العروس) .
(٢) ما بين الحاصرتين إضافة عن شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١٠٤:٣ وانظره بمعناه في سيرة عمر بن الخطاب للشيخ الطنطاوي ٤٩٠:٢.
(٣) ومن كراماته ومكاشفاته ما ورد في منتخب كنز العمال ٣٨٠:٤، ٣٨٦ وتاريخ الخلفاء ص ١٢٧ والرياض النضرة ١٥:٢ وتاريخ الطبري ق ١ ح ٢٧٠١:٥ عن عمرو بن الحارث قال: بينما عمر يخطب يوم الجمعة إذ ترك الخطبة فقال: يا سارية