عليه وسلم فحمل عن بطن الوادي إلى الرّبوة التي هو بها اليوم، وكفّنه في بردة، وكفّن مصعب بن عمير في أخرى، ودفنهما في قبر واحد (١) .
قال عبد العزيز: وقد سمعت من يذكر أن عبد الله بن جحش ابن رئاب قتل معهما، ودفن معهما في قبر واحد، وهو ابن أخت حمزة؛ أمه أميمة بنت عبد المطلب (٢) .
قال عبد العزيز: والغالب عندنا أن مصعب بن عمير وعبد الله ابن جحش دفنا تحت المسجد الذي بني على قبر حمزة، وأنه ليس مع حمزة أحد في القبر (٣) .
قال عبد العزيز: توفّيت صفية فدفنت في آخر الزقاق الذي يخرج إلى البقيع عند باب الدار التي يقال لها دار المغيرة بن شعبة التي أقطعه عثمان بن عفان ﵄، لازقا بجدار الدار - قال عبد العزيز: فبلغني أن الزبير بن العوام أجاز بالمغيرة (٤) وهو يبني داره فقال: يا مغيرة، ارفع مطمرك (٥) عن قبر أمي. فأدخل
=النجار - وذلك في سنة تسعين وخمسمائة قال: وجعلت على القبر ملبنا من ساج وحوله حصباء، وباب المشهد من حديد يفتح كل يوم خميس وقريب منه مسجد يذكر أنه موضح مقتله. وفي عمدة الأخبار ص ١٣٤ قال الشيخ أحمد بن عبد الحميد العباسي ما نصه:
«أما المشاهد التي بظاهر المدينة وليست بالبقيع فمنها مشهد سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب عم رسول الله ﷺ ومعه ابن أخته عبد الله بن جحش.
(١) وهذه الأخبار الثلاثة نقلها السمهودي في وفاء الوفا ١١٥:٢ عن ابن شبة.
(٢) وهذه الأخبار الثلاثة نقلها السمهودي في وفاء الوفا ١١٥:٢ عن ابن شبة.
(٣) وهذه الأخبار الثلاثة نقلها السمهودي في وفاء الوفا ١١٥:٢ عن ابن شبة.
(٤) في الأصل «بالمقبرة» والمثبت يستقيم معه السياق.
(٥) المطمر: خيط البناء الذي يقدّ به (محيط المحيط) .