فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 1320

(غزوة الخندق) (١)

حدثنا ابن أبي الوزير قال، حدثنا سفيان عن عمرو، عن عكرمة قال: قدم كعب بن الأشرف وحييّ بن أخطب مكة، فقالت لهم قريش: أنتم أهل الكتاب وأهل العلم فأخبرونا عنا وعن محمد، قالوا: ما أنتم وما محمد؟ قالوا: نحن ننحر الكوماء (٢) ، ونفكّ العناء، ونسقي اللبن على الماء، ونسقي الحجيج، ونصل الأرحام. قالوا: فما محمد؟ قالوا صنبور (٣) ، قطع أرحامنا.

واتّبعه سرّاق الحجيج بنو غفار، فنحن أهدى سبيلا أم محمد؟ قالوا: أنتم، فأنزل الله: «أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطّاغُوتِ وَ يَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً» (٤) .


(١) الإضافة عن السيرة النبوية بهامش الروض الأنف ١٨٧:٢، وشرح المواهب للزرقاني ١٠٣:٢ وتسمى أيضا غزوة الأحزاب.
(٢) الكوماء: البعير الضخم السنام (أقرب الموارد ١١٤:٢) .
(٣) الصنبور: الأبتر الذي لا عقب له (الفائق في غريب الحديث ٣٩:٢) . والسياق بهذا التعبير موافق لما جاء في ابن كثير ٤٨٦:٢، وابن جرير ٧٩:٥ حيث ورد هذا الصنبور المنبتر، وفي رواية الأبتر.
(٤) سورة النساء آية ٥١.
قال محمد بن إسحاق: الجبت: السحر، الطاغوت: الشيطان، وقال ابن عباس:
الجبت: الشرك، وعنه أيضا الجبت: الأصنام. وهناك رواية أخرى عنه أن المراد بالجبت: حيي بن أخطب، وعن مجاهد أن الجبت: كعب بن الأشرف، وعن الجوهري في كتابه الصحاح الجبت: كلمة تقع على الصنم والكاهن والساحر … انظر ابن كثير ٤٨٤:٢.
وفي معالم التنزيل للبغوي ٤٨٤:٢ «الجبت والطاغوت: هما صنمان كان المشركون يعبدونهما، وهو قول عكرمة، وقال أبو عبيدة: كل معبود يعبد من دون الله. وقيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت