حدثنا أبو داود قال، حدثنا شعبة، عن أبي عوف الثقفي قال، سمعت ابن أبي ليلي يقول: سافر ناس من الأنصار فأرملوا فنزلوا حيّا من أحياء العرب، فسألوهم القرى فأبوا، وسألوهم البسر فأبوا، فضبطوهم فأصابوا منهم. فأتت الأعراب عمر ﵁، وأشفقت الأنصار من عمر ﵁، فهمّ بهم عمر ﵁ وقال: تمنعون ابن السبيل، ما يخلف الله في ضروع الإبل والغنم بالليل والنهار؟! ابن السبيل أحق بالماء من التألي (٢) عليه.
حدثنا هارون بن عمر المخزومي قال، حدثنا محمد بن عيسى عن زيد بن واقد، عن بشر بن عبيد الله: أن عمر عمر ﵁ قال لحذيفة ﵁: نشدتك الله وبحق الولاية (عليك (٣) كيف تراني؟ قال: ما علمت إلا خيرا، فنشده بالله، فقال: إن أخذت فيء الله فقسمته في ذات الله فأنت أنت، وإلا فلا: فقال والله إن الله ليعلم ما آخذ إلا حصتي ولا آكل إلا وجبتي ولا ألبس إلا حلتي (٤) .
(١) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال ٢٢٠:١.
(٢) ألّ يؤل ويأل فلانا: طعنه وطرده والإل بالكسر الحقد والعداوة. (القاموس المحيط) .
(٣) الإضافة عن سيرة عمر ٤٣٥:٢.
(٤) ورد بمعناه في منتخب كنز العمال ٣٨٣:٣ وسيرة عمر ٤٣٥:٢.