تكلّم. قال: بل أنت فتكلّم فأنت أعلم بعذر صاحبك، فقال معاوية: يا أهل المدينة إن قولكم اليوم سنّة على من سواكم، وحكم على من خالفكم، وقد خلّى الناس بينكم وبين أمركم في هذا الرجل، فإن تركتموه حتى يمضي قام الأمر فأقمتم به، وكان لكم وإليكم، وإن أمضيتموه وأقمتم اتّهمكم الناس على حكمكم وحكموا عليكم، وإن الفتنة تنبت على ثلاث: على التخوّن ثم السكون ثم الخلع وهي العظمى، وفيها يصير الصغير كبيرا والشريف وضيعا، ويقول فيها من لم يكن يسمع منه فيسمع له، ولا يقال معه.
* حدثنا القاسم بن الفضيل قال، حدثني عمرو بن مرّة، عن سالم بن أبي الجعد قال: دعا عثمان ﵁ ناسا من أصحاب
(١) يسيق: أي يتابع الكلام في يسر.