ذلك شتمته وأساءت له القول، فقال: يغفر الله لك يا أمّتاه، وثلث على عليّ بن أبي طالب ﵁، وثلث على صاحب الجمل الأحمر ميمنة القوم - يعني أباه طلحة - فلما سمعه أبوه أقبل إليه سريعا وقال: ويحك هل ثاب رجل بأفضل من نفسه (١) .
* قال ابن دأب، قال الحارث بن خليف، سألت سعدا عن قتل عثمان ﵁ فقال: قتل بسيف سلّته عائشة ﵂: وشحذه طلحة ﵁، وسمّه ابن أبي طالب ﵁ قلت: فالزبير؟ قال: فسكت وأشار بيده وأمسكنا، ولو شئنا لرفعنا ولكن عثمان ﵁ تغير وتغير، وأساء وأحسن، ولم يجد متقدما، فإن كنا أحسنا فقد أحسنا وإن كنا أسأنا فنستغفر الله. وقال وكان الزبير لي صديقا فأتيته، فقال ما أقدمك؟ فقلت:
جئت لأقتدي بك. قال: فارجع. قلت: فأنت؟ قال تالله إني لمغلوب مطلوب؛ يغلبني أهلي، وأطلب بذنبي. قلت: فصاحبكم؟ قال:
(١) وانظر في معناه تاريخ الطبري ١٧٦:٥ - وفيه «وقال - السائل - في ذلك شعرا:
سألت ابن طلحة عن هالك … بجوف المدينة لم يقبر
فقال ثلاثة رهط هم … أماتوا ابن عفان واستعبر
فثلت على تلك في خدرها … وثلث على راكب الأحمر
وثلث على ابن أبي طالب … ونحن بدويّة قرقر
فقلت صدقت على الأولين … وأخطأت في الثالث الأزهر
(٢) مع اختلاف يسير في العقد الفريد ٢٩٥:٤.