* حدثنا يزيد بن هارون قال، أنبأنا العوّام بن حوشب قال، حدثني حبيب بن أبي ثابت، عن محمد بن علي قال: لمّا كان يوم الدار أرسل عثمان ﵁ إلى عليّ ﵁، فأراد أن يأتيه، فتعلّقوا به ومنعوه، فألقى عمامة له سوداء على رأسه وقال:
رمى عليّ ﵁ إلى عثمان بعمامته وقال: ذلك لتعلم أنّي لم أخنك بالغيب وأنّ الله لا يهدي كيد الخائنين (٢) .
* حدثنا موسى بن إسماعيل قال، حدثنا يوسف بن الماجشون قال، أخبرني إسماعيل بن محمد بن أبي وقّاص: أن سعدا ﵁ أقام في موضع الجنائز بالمدينة، وعثمان ﵁ محصور فقال: أيّها الناس هذه يدي بما طلب عند عثمان وإن ضربت بسوط، فجعل الناس يردّون ذلك عليه، وجعل يفرّجهم عن نفسه بيديه - وكان رجلا أيّدا (٣) - حتى إذا غلب دخل المسجد فوجد عليّا جالسا بين يدي المنبر عارضا على فخذيه سيفا له عليه أديم عربيّ. فقال له: يا عليّ أو يا أبا حسن - إنك لقاتل عثمان، فقال: يا أبا إسحاق مزايلة (٤) جميلة خير من ملابسة فيها دخن (٥) . فقال له سعد:
(١) الرياض النضرة ١٣٥:٢ - شرح نهج البلاغة ٦٢:٢.
(٢) منتخب كنز العمال ٢٥:٥ مع اختلاف يسير.
(٣) الأيد: القوي الشديد (القاموس المحيط) .
(٤) المزايلة: المفارقة (القاموس المحيط) .
(٥) الدخن: محركة: الحقد والغش وسوء الخلق (اللسان) .