سأل مرّة بن كعب - أو كعب بن مرّة - البهزي قال: حدثني حديثا سمعته من رسول الله ﷺ قال: دعا على مضر، فقلت: يا رسول الله، إن الله قد نصرك وأعطاك واستجاب لك، وإن قومك قد هلكوا، فادع الله أن يسقيهم. فأعرض عني، فقلت الثانية، فقال: اللهم اسقنا غيثا مغيثا مريئا (١) مريعا طبقا (٢) غدقا، عاجلا غير رائث (٣) ، نافعا غير ضارّ. فما كان إلا جمعة حتي مطرنا.
حدثنا عبيد بن جياد قال، حدثنا رجل، عن محمد بن أبان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه: أن النبي ﷺ خرج يستسقي، فاستقبل القبلة وحوّل رداءه، وأومأ إلى الناس أن قوموا، فدعا قائما والناس قيام - قال محمد: فقلت لجعفر:
حدثنا هارون بن معروف قال، حدثنا ضمرة بن ربيعة، عن أبي عطاء، عن أبيه قال: قال لي سعيد بن المسيب: يا أبا محمد، أتعرف موضع دار كثير بن الصلت؟. قلت: نعم. قال: فإن النبي ﷺ خرج حتى انتهى إلى ذلك الموضع فقام وصف أصحابه خلفه، فصلى على النجاشي حين مات بأرض الحبشة.
(١) مريئا: أي محمود العاقبة. مريعا: بضم الميم وفتحها - من الريع وهو الزيادة.
(٢) طبقا: أي مائلا إلى الأرض مغطيا يقال غيث طبق أي عام واسع ..
(٣) رائث: أي بطيء متأخر. سنن ابن ماجه ٤٠٤:١.