عن عبد الله بن جعفر، عن ابن عون، عن ابن شهاب قال: لما ضرب صفوان بن المعطل حسّان بن ثابت، قال له النّبي ﷺ: أحسن يا حسان: قال: هو لك يا رسول الله. قال: فأعطاه النبي ﷺ بئر حاء.
حدثنا سعيد بن سليمان، وهارون بن معروف قالا، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂: أن النّبي ﷺ كان يستقى له الماء العذب من بئر السّقيا (١) - وقال هارون: من بيوت السّقيا.
حدثنا محمد بن يحيى قال، أخبرني عبد العزيز بن عمران، عن معاذ بن محمد الديناري، عن أبي عتيق، عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: قال أبي: يا بني إنّا اعترضنا ها هنا بالسّقيا حتى قابلنا اليهود بحسيكة، فظفرنا بهم ونحن نرجو أن نظفر، ثم عرضنا النّبي ﷺ بها متوجّها إلى بدر، فإن سلمت ورجعت ابتعتها، وإن قتلت فلا تفلتنّك (٢) ، قال: فخرجت أبتاعها، فوجدتها لذكوان بن عبد قيس، ووجدت سعد بن أبي وقّاص قد ابتاعها وسبق إليها، وكان اسم الأرض «الفلجان» واسم البئر «السّقيا» .
(١) ورد في هامش اللوحة ٥٠ «بئر السقيا» وروى الحديث أبو داود وصححه الحاكم، ويقول المطري: إنها في آخر منزلة النقاء على يسار السالك إلى بئر علي ﵁ بالحرم، وهي بئر مليحة كبيرة منقورة في الجبل. (وفاء الوفا ١٥١:٢ ط. الآداب.
(٢) في رواية السمهودي «تفوتنك» (وفاء الوفا ١٤١:٢ ط. الآداب) .