فحدثني عبد العزيز بن عمران، عن أبان بن محمد البجلي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: كانت «الدلال» لامرأة من بني النضير، وكان لها سلمان الفارسيّ، فكاتبته على أن يحييها لها ثم هو حرّ، فأعلم ذلك النبي ﷺ، فخرج إليها فجلس على فقير (١) ، ثم جعل يحمل إليه الودي فيضعه بيده، فما عدت منها ودية أن أطلعت. قال: ثم أفاءها الله على رسوله ﷺ.
قال: والذي تظاهر عندنا أنها من أموال النضير، ومما يدل على ذلك أن مهزورا يسقيها، ولم يزل يسمع أنه لا يسقي إلا أموال بني النّضير.
قال: وقد سمعنا بعض أهل العلم يقول: إن برقة والميثب للزبير بن باطا، وهما اللتان غرس سلمان، وهما مما أفاء الله من أموال بني قريظة ويقال: كانت «الدّلال» من أموال بني ثعلبة من اليهود، و «حسنى» من أموالهم، و «مشربة أم إبراهيم» من
(١) الفقير: هو الحفرة التي يوضع فيها الغسيل (تاج العروس فقر) .