فيجعله مجعل مال الله، فعمل ذلك حياته. ثم توفّي، فقال أبو بكر ﵁: أنا وليّ رسول الله ﷺ، وقد عمل فيها بما عمل فيها بما عمل رسول الله ﷺ، وأنتما حيّين - وأقبل على (عليّ) والعباس ﵄ تزعمان أن أبا بكر فيها ظالم فاجر، والله يعلم أنه فيها لصادق بار راشد تابع للحق. ثم توفّى الله أبا بكر ﵁، فقلت: أنا أولى الناس برسول الله ﷺ وبأبي بكر ﵁، فقبضتها سنتين - أو سنين - من إمارتي، أعمل فيها بما عمل رسول الله ﷺ، وبمثل ما عمل فيها أبو بكر ﵁، وأقبل على عليّ والعباس ﵄، فتزعمان أني فيهما ظالم فاجر، والله يعلم أني لصادق بارّ راشد تابع للحق، ثم جئتماني وكلمتكما واحدة، وأمركما جميع، فجئتني - يعني العباس - تسألني نصيبك من ابن أخيك، وجاءني هذا - يعني عليّا - يسألني نصيب امرأته من أبيها، فقلت لكما: إن رسول الله ﷺ قال: «لا نورث، ما تركنا صدقة» ، فلما بدا لي أن أدفعه إليكما قلت: إن شئتما أن أدفعه إليكما على أنّ عليكما عهد الله وميثاقه لتعملانّ فيها على ما عمل رسول الله ﷺ وأبو بكر ﵁ وما علمت به وإلا فلا تكلمان، فقلتما: